اكرم عبد خليفة الدليمي
205
جمع القرآن
أما سوره فعددها مائة وأربع عشرة سورة باتفاق أهل الحل والعقد « 1 » . وبإجماع من يعتد به « 2 » ، كما هي في المصحف العثماني ، أولها الفاتحة وآخرها الناس . وقيل : مائة وثلاث عشرة سورة ، بجعل الأنفال والتوبة سورة واحدة لاشتباه الطرفين وعدم البسملة . ويرده تسمية النبي صلى اللّه عليه وسلم كلا منهما « 3 » . وقسم العلماء سور القرآن إلى أربعة أقسام ، أعطوا كلا منها اسما معينا ، وهي : الطوال ، والمئون ، والمثاني ، والمفصل . وسوف نوجز أرجح الآراء فيها . 1 - الطوال : سبع ، وهي : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، واختلفوا في السابعة ، أهي الأنفال وبراءة معا لعدم الفصل بينهما بالبسملة ، أم هي سورة يونس « 4 » ؟ 2 - المئون : هي السور التي تزيد آياتها على مائة أو تقاربها . 3 - المثاني : هي التي تلي المئين في عدد الآيات ، وقال الفراء : هي السور التي آيها أقل من مائة آية ، لأنها لا تثنى ( أي تكرر ) أكثر مما تثنى الطوال والمئون . 4 - المفصل : هو أواخر القرآن ، واختلفوا في تعيين أوله ، فقيل : أوله ( ق ) ، وقيل غير ذلك ، وصح النووي أن أوله الحجرات ، وسمي بالمفصل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة . والمفصل ثلاثة أقسام : طوال ، وأوساط ، وقصار . فطواله من أول ( الحجرات ) إلى سورة ( البروج ) ، وأوساطه من سورة ( الطارق ) إلى سورة ( لم يكن ) ، وقصاره من سورة ( إذا زلزلت ) إلى آخر القرآن على خلاف ذلك « 5 » .
--> ( 1 ) البرهان للزركشي : 1 / 251 . ( 2 ) الإتقان للسيوطي : 1 / 142 . ( 3 ) البرهان : 1 / 251 . ( 4 ) ينظر : مناهل العرفان : 1 / 352 ؛ مباحث في علوم القرآن لمناع القطان : 145 . ( 5 ) ينظر : مناهل العرفان : 1 / 352 ؛ مباحث في علوم القرآن لمناع القطان : 145 .